الشيخ محمد تقي الآملي
112
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
القضاء عنها المتيقن منها اليومية . وإنما الكلام في غيرها من الصلوات الموقتة كصلاة الكسوفين ، ففي وجوب قضائها عليها وجهان ، من إطلاق بعض الأخبار الدالة على عدم وجوب قضاء الصلاة عليها الشامل لغير اليومية ، ومن انصرافها إلى اليومية خصوصا بتأييده بالاخبار المعللة حسبما تقدم ودعوى جامع المقاصد الاتفاق على وجوب قضاء الصلاة الموقتة وأما صلاة الزلزلة ففي عدها من الموقتة اشكال وتحقيق القول فيها في كتاب الصلاة وعلى القول بأنها من الموقتات فتكون كالكسوفين ، وأما صلاة الآيات التي تجب بالمخوفات السماوية فلا إشكال في عدم كونها من الموقتات فتجب عليها بعد الخروج عن الحيض لا بعنوان القضاء كصلاة الطواف ، وفي التعبير عنه في صلاة الطواف بوجوب القضاء كما في المتن مسامحة ، وأما الصلاة المنذورة فهي كالصوم المنذور في أقسامه المتقدمة وأحكامها . مسألة ( 30 ) إذا حاضت بعد دخول الوقت فإن كان مضى منه مقدار أداء أقل الواجب من صلاتها بحسب حالها من السرعة والبطؤ والصحة والمرض والسفر والحضر وتحصيل الشرائط بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء أو الغسل أو التيمم وغيرها من سائر الشرائط الغير الحاصلة ولم تصل وجب عليها قضاء تلك الصلاة كما إنها لو علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبادرة إلى الصلاة وفي مواطن التخيير يكفى سعة مقدار القصر ، ولو أدركت من الوقت أقل مما ذكرنا لا يجب عليها القضاء وإن كان الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة وإن لم تدرك سائر الشرائط بل ولو أدركت أكثر الصلاة بل الأحوط قضاء الصلاة إذا حاضت بعد الوقت مطلقا وإن لم تدرك شيئا من الصلاة . في هذه المسألة أمور : ( الأول ) لا اشكال ولا خلاف في أنه إذا مضى على المرأة من الوقت مقدار ما يصح ان تؤمر فيه بالصلاة بان يسع فعل الصلاة مع تحصيل ما ليس بحاصل من